ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، مدعومة بتصريحات لمسؤولين في الفدرالي الأميركي عززت التوقعات باتجاه التيسير النقدي وخفض معدلات الفائدة، إلى جانب تصاعد التوترات في فنزويلا، ما زاد الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4467.31 دولاراً للأونصة، بعدما قفز بنحو 3% في الجلسة السابقة.
وكان المعدن الأصفر قد سجّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4549.71 دولاراً في 26 ديسمبر كانون الأول، مختتماً العام الماضي على مكاسب بلغت 64%، في أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط بنسبة 0.6% إلى 4479.50 دولاراً.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف لرويترز، إن تصريحات مسؤولي الفدرالي لم تكن سلبية، إلا أن الصورة العامة لم تتغير كثيراً، مشيراً إلى أن الأنظار تتجه إلى أسبوع حافل بالبيانات، يتقدمه تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة.
وكان رئيس الفدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، قد قال أمس الاثنين إن التضخم يتراجع بوتيرة بطيئة، لكنه حذّر من مخاطر حدوث ارتفاع مفاجئ في معدل البطالة، ما يزيد احتمالات خفض معدلات الفائدة.
ويتوقع المستثمرون حالياً تنفيذ خفضين على الأقل لمعدلات الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، في وقت يترقبون بيانات الوظائف غير الزراعية المرتقبة يوم الجمعة للحصول على إشارات أوضح بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو ببراءته أمس الاثنين من تهم تتعلق بالمخدرات، بعد أن أثار اعتقاله قلقاً دولياً واسعاً. وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض على مادورو يوم السبت في عملية قيل إنها أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى زمام الأمور في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وتستفيد الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، عادة من بيئة انخفاض معدلات الفائدة، كما تلقى دعماً إضافياً في فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي أو الاقتصادي.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 78.72 دولاراً للأونصة، بعد أن كانت قد سجّلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 ديسمبر كانون الأول.