الرباط: "أساور عائشة".. مراد القادري يستعيد وجوه العائلة والشعراء والأصدقاء
يمن فيوتشر - السبت, 14 مارس, 2026 - 01:08 مساءً
الرباط:

صدر للشاعر المغربي مراد القادري "أساور عائشة"، كتاب جديد يضم نصوصًا وشهادات تتوزع بين الشعر والذاكرة والصداقة، في عمل يجمع تأملات وتجارب إنسانية وثقافية صاغها الشاعر عبر مساره الأدبي.

ويقدم الكتاب مادة نصية مستمدة مما يسميه القادري "كنّاشات" الحياة والكتابة، رتبها في ثلاثة أقسام رئيسية: كنّاش العائلة، كنّاش الشعراء، وكنّاش الأصدقاء، مستعيدًا من خلالها وجوها وشخصيات عبرت تجربته وتركت أثرًا عميقًا في حياته ومساره الثقافي.

ويتجاوز العمل تجميع شهادات أو سير شخصية، نحو ما يصفه الشاعر فعل وفاء واعتراف لمن رافقوا رحلته الإبداعية والإنسانية.

وتستعيد نصوص الكتاب ملامح الرفقة التي تقاسمت مع القادري أسئلة الحياة ومعانيها في دائرة العائلة التي شكلت الجذور الأولى، وفضاء الشعراء الذين وسعوا أفق التجربة، إلى جانب الأصدقاء الذين جعلوا الطريق أقل قسوة وأكثر امتلاء بالمعنى.

ويحظى الكتاب بتقديم الشاعر المغربي حسن نجمي، الذي استحضر مراد القادري وهو يقرأ قصائده بالعامية المغربية، واصفًا إياه بالصوت المتجذر في الذاكرة الشعبية وفي النشيد اليومي للحياة المغربية، الذي يستعيد في نصوصه المدينة الأولى وأمكنتها الرمزية وأهلها الراسخين في الذاكرة الوطنية والثقافية.

ويرى نجمي في تقديمه أن قراءة هذا العمل تتيح للقارئ الاقتراب من المسار الشخصي والثقافي للشاعر، مع ما يتضمنه من استعادة لمراحل حياته من البدايات الأولى إلى حضوره في الحقل الأدبي، بلغة شاعرية مكثفة تنطوي على حس الاعتراف والامتنان لمن شاركوا تجربته الإنسانية والإبداعية.

ويعد مراد القادري من أبرز شعراء الزجل في المغرب منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وصدرت له عدة أعمال شعرية، من بينها: "حروف الكف" (1995)، "غزيل البنات" (2005)، "طير الله" (2007)، "طرامواي" (2015)، و"ومخبي تحت لساني ريحة الموت" (2021).

وكان قد أصدر كتابًا نقديًا بعنوان "جمالية الكتابة في القصيدة الزجلية المغربية الحديثة: الممارسة النصية عند الشاعر أحمد لمسيّح" عام 2013.


كلمات مفتاحية:

ثقافة تأليف الشعر
التعليقات